عماد الدين الكاتب الأصبهاني

65

خريدة القصر وجريدة العصر

أخوه : القاضي أبو غانم عبد الرزاق بن أبي حصين « 1 » أنشدني ابن أبي البيان ابنه ، القاضي أبو غانم « 2 » بالشام سنة سبعين وخمسمائة ، قال أنشدني جدّي أبو غانم بالشام لنفسه يصف الفقّاع « 3 » : ومحبوس بلا جرم جناه * له حبس بباب من رصاص يضيّق بابه خوفا عليه * ويوثق بعد ذلك بالعفاص « 4 » إذا أطلقته خرج ارتقاصا * وقبّل فاك من فرح الخلاص هذه الأبيات الحسنة ، صقلتها الألسنة ، وهي عروس في كنّها ، خندريس في دنّها ، مطبوعة في فنّها ، يعدّ هذا الأسلوب من النظم معمّى ، ويدلّ على أن لقائله فضلا جمّا . * * * وأنشدني القاضي أبو غانم قال أنشدني جدّي أبو غانم لنفسه في حجر الرّجل « معمّى » « 5 » : وعجيبة أبصرتها فخبأتها * لغزا لكلّ مساجل ومناضل ما يستقرّ « 6 » بكفّ ألكن ناقص * حتى يجرّ برجل أروع فاضل وقد أوردهما « 7 » السمعاني في تاريخه منسوبين إلى أبي حصين والد « 8 » أبي غانم .

--> ( 1 ) له في « الوافي » ترجمة لا تخرج عما عند العماد ، واكتفى من الاختيار له بالأبيات : ومحبوس . . . ( 2 ) في « ب » و « الوافي » : أنشدني ابن ابنه أبي البيان القاضي أبو غانم . وكلا النصين صحيح . ( 3 ) الفقاع : الشراب يتخذ من الشعير ، سمي بذلك لما يعلوه من الزبد . ( 4 ) العفاص : جلد يغطى به رأس القارورة أو غلافها . ( 5 ) لا تظهر اللفظة في « ب » . ( 6 ) في « ب » : ما تستقرّ . ( 7 ) في الأصلين : « ب » و « ك » : أوردها . ( 8 ) في « ب » : إلى أبي الحصين ولد . . وهو خطأ كما يبدو من الترجمة التالية .